التخطي إلى المحتوى
إضرار إثيوبيا بحصص دول المصب يتعارض مع القانون والأعراف الدولية

قال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، خلال الجلسة العامة للبرلمان حول ملف سد النهضة، أنه تابع العديد من المناقشات والاجتماعات التي تمت خلال الفترة الماضية ما بين الجانب المصري والسوداني والإثيوبي فيما يتعلق بمناقشات خاصة بأزمة سد النهضة وما استتبعه من تعنت واضح وفج من قبل الجانب الإثيوبي، كما تابع أيضا ردود الأفعال الصادرة من وزارتي الخارجية المصرية والموارد المائية والري، حيث أكدت الوزارة أن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي، ورفضه كافة الاطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية، وتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

وأضاف النائب طارق رضوان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد السبت الماضي التزام الدولة المصرية، بكل مؤسساتها، بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، حيث أشار الرئيس عبر حسابة على “تويتر” قائلا: “تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي، والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي، وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل”.

 وتابع رضوان: “من هنا أيقنت ومعي زملائي أعضاء المجلس أن موقف الجانب الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة، والذي يقوم على شراء الوقت ومد المفاوضات لأطول فترة زمنية ممكنة، ليتمكنوا خلالها من إنجاز مشروع سد النهضة بشكل أكبر، ويفرضوا أمرًا واقعيًا علينا وهو امرًا لن تقبله مصر.

كما أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن مسألة إضرار إثيوبيا كدولة منبع، بحصة دولة المصب من مياه النيل وعلى رأسها مصر، أمر يتعارض مع القانون والأعراف الدولية، وهذا يلزمها بمراجعة موقفها، وأنه يجب أن يكون هناك إعادة فتح للمفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان بواسطة طرف رابع محايدًا لضمان الوصول لحلول ترضي جميع الأطراف، على أن تكون أكثر جدية وبما لا يضير او يغير علي حق دولة وصلت لمرحلة الفقر المائي وحقها أيضا في الحفاظ على أمنها القومي.

وأشار رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، إلى أن جلسة اليوم لا أبالغ أن قلت إنها جلسة تاريخية لأنها تعلقت بتحديد مصير لا تقل خطورة وأهمية عن أحداث سبقت وقفت فيها الأمة المصرية موقف تحديد المصير والحفاظ على الهوية، ولا أبالغ إن قلت أن ما يتبع من ممارسات تخفي ورائها أغراضا مشبوهة تدخل بنا كأطراف في قضية واحدة في لدد – في خصومة – الكل خاسر فيها ما لم تتلاقى إراداته للوصول إلى حل عادل لتلك القضية دون أن تجور أي منها على الآخر في حق في تنمية أو حق لحياة، فإن ما أكدته القيادة السياسة المصرية ومن ورائها أمة لا تفرط في حياة ومستقبل مهما كانت التضحيات ومهما بلغت المخاطر وهو ليس بالأمر المستغرب لدولة بحجم مصر تاريخا وكيانا وارادة صلبة عصية على أن تقهر.

وأكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أنه من هذا المنبر نؤكد ثقتنا في قيادتنا رؤية واتجاهًا وقرارا لن يحيد عن الانحياز عن حق مصر الثابت بمواثيق واتفاقيات كمحل اعتبار، والتي إن لم تجد احتراما، فلا ريب أنه الحق الثابت بتاريخ وجغرافيا الزمان والمكان وهو ما نؤكد عليه تأكيدًا لما اتجهت إليه القيادة السياسية داعمين كنواب عن هذا الشعب وهذه الأمة مؤكدين ومؤيدين تفويضا للرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي من شانها الحفاظ علي مقدرات هذا الشعب وآمنه القومي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *