عاجل

أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء.. موعدها وأعظم ذكر يقال فيها – Sada El-Bald صدى البلد

0 تعليق ارسل طباعة

أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء .. يغفل الكثيرون عن أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء، خاصة وأن في الليل ساعة لا يرد فيها سائل ولا مستغفر ولا يخيب فيها رجاء، إلا أن تحديد هذه الساعة قد يصعب على البعض لغفلته عنها من ناحية ولنومه عنها من ناحية أخرى.

وفي بيان أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء، يتساءل الكثيرون عن كيفية إدراك هذه الساعة، وهل يكون الدعاء في الثلث الأخير من الليل بداية من منتصف الليل أم أنه يكون مع اقتراب وقت الفجر، وما سر إخفاء هذه الساعة وهل سبق لأحدٍ أن أدركها سواء أكان النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته ؟

229.jpeg
الدعاء

أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء 

الدعاء في الثلث الأخير من الليل مستجاب بإذن الله تبارك وتعالى، لذا فإن الترغيب على قيامه وصلاته واستغفاره ودعاؤه هدي نبوي شريف، بل إنه أمر إلهي صاحبه بيان لعظيم مكانة هذا الوقت فقال جل من قائل:"وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا (80)".

وجاء عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له. فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر.

وقد اختلف في تحديد ساعة الإجابة من الليل وسر إخفائها، حيث قال النووي في شرح صحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، وفي الرواية الثانية: حين يمضي ثلث الليل الأول، وفي رواية: إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، وقال القاضي عياض: الصحيح رواية: حين يبقي ثلث الليل الآخر، كذا قاله شيوخ الحديث، وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه. قال: ويحتمل أن يكون النزول بالمعنى المراد بعد الثلث الأول. وقوله: من يدعوني، بعد الثلث الأخير.

إلا أن الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قد بين الحكمة من إخفاء المولى تبارك وتعالى بعض أوقاته عن عباده ومنها ساعة الجمعة وساعة الليل، فقال:"نظرية الخفاء أتت تشجيعا للناس على تطبيق المعاني العالية للشريعة، فقد أخفى الله ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وحين تكون صاحب حاجة تجتهد في العشر جميعها، كما أخفى الله ساعة الإجابة في يوم الجمعة وكان عمر يقول صاحب الحاجة يجلس من الفجر إلى المغرب".

وتابع خلال برنامج “من مصر” على شاشة سي بي سي: “الله سبحانه وتعالى أخفى اسمه الأعظم في سائر الأسماء وكان النبي يدعوا بكل أسماء الله جميعا حتى يجاب بالاسم الأعظم، كما أخفى الله الصلاة الوسطى بين الصلوات الخمس حتى تحافظ عليهم جميعا، محل الستر والقبول والاستجابة، نظرية الخفاء تساعد على الطاعة، موضحاً أنه قد أخفيت ساعة الاستجابة في الثلث الأخير من الليل، ويكون إدراكها من الساعة 2 صباحا حتى أذان الفجر في الـ 5 صباحا، فاحرص على قيام هذه الدقائق، وأعلم أن الله أخفى الكبائر في الذنوب حتى تتجنبها، وأخفى موعد الإجابة حتى تجتهد في الطاعة خلال هذا الأوقات”.

أرجى أوقات الليل لإجابة الدعاء 

ومن أعظم ما يقال في الليل من كلمات ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما ورد عن عبدالله بن عباس، أن رسول لله صلى لله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: (اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والارض ولك الحمد أنت قيوم السماوات والارض ولك الحمد أنت رب السماوات والارض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك أمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لى ماقدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت إلهى لا إله إلا أنت).

 

وجاء في دعاء عامر بن قيس التميمي في جوف الليل قوله: "إلهي لقد خلقتني بأمرك، وأقمتني في بلايا هذه الدنيا بمشيئتك، ثم قلت لي: استمسك. فكيف أستمسك إن لم تمسكني بلطفك يا قوي يا متين؟.. إلهي إنك تعلم أنه لو كانت لي هذه الدنيا بما فيها، ثم طُلبت مني مرضاة لك لوهبتها لطالبها فهب لي نفسي يا أرحم الراحمين".

وقد روى الصديق أبو بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قوله عن دعوة المكروب: "اللهم رحمتَك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفةَ عينٍ، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت"، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال إن نبي الله صلي الله عليه وسلم كان يقول :"لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ".

وحول حكم صلاة قيام الليل اختلف الفقهاءُ في حكم القيام إن كان مُستحبًّا، وبذلك قال مالك، وهو المشهور عند باقي الفقهاءِ، لكن الاستحباب في حقّ العباد، وأمّا في حقّه - صلّى الله عليه وسلم - فهو واجب، والواجب عليه - عليه الصّلاة والسّلام - أقلّه ركعتين.

واحتج الفقهاء بقوله تعالى: «ومن الليل فتهجد به نافلة لك»، قالوا: فهذا صريح في عدم الوجوب. قال الآخرون: أمَرهُ بالتهجّد في هذه السّورة كما أمره في قوله تعالى: «يا أيّها المزمل * قم اللّيل إلا قليلا»، ولم يجيء ما ينسخه عنه، قال مُجاهد: "إنّما كان نافلةً للنّبي عليه الصّلاة والسّلام؛ لأنّه قد غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فكانت طاعته نافلة، أي: زيادة في الثّواب، ولغيره كفّارة لذنوبه".

ومع هذا الاختلافِ في حكم قيام اللّيل بحقِّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- إلا أنّهم اتّفقوا على كونه سُنةً على غيره من المُسلمين، فقد قال القحطانيّ في شرح أصول الأحكام: "وقيام اللّيل سُنّة مُؤكّدة بالكتاب والسُنّة وإجماع الأُمّة".

 

fdc44d2bc9.jpg
الذكر بالليل

دعاء مستجاب في جوف الليل

1- اللهم لا تجعل بيننا وبينك في رزقنا أحدًا سواك واجعلنا أغنى خلقك بك، وأفقر عبادك إليك وهب لنا غنى لا يطغينا، وصحة لا تلهينا وأغننا اللهم عمن أغنيته عنا.

2- اللهم إني أسألك العفاف والغنى والتقى والهدى وحسن عاقبة الآخرة والدنيا، ونعوذ بك من الشك والشقاق والرياء والسمعة في الدين، يا مقلب القلوب لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

3- يا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهدي قلبي وسدد لساني، واصرف عني كل شر يلحق بي، وطهر روحي ونقي قلبى” “اللهم اجعل لي حظ من خيرات الدنيا ونعيم الآخرة، اللهم أكثر من مالي وولدي وبارك لي فيما أعطيت وقني واصرف عني شر القدر.

4- اللهم إني أستغفرك من كل ذنب يعقب الحسرة ويورث الندامة ويرد الدعاء ويحبس الرزق، ربي إن كان هناك ذنب يحول بيني وبين تيسير أموري اغفره لي.

5- اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك.

6- اللهّم يا قاضى الحاجات ويا مجيب الدعوات اقض حوائجنا وحوائج السائلين، اللهم ارحمنا برحمتك وألهمنا الصبر بلطفك يا غفار.

7- ربي عبدك قد ضاقت به الأسباب وأغلقت دونه الأبواب، وبعد عن جاده الصواب وزاد به الهم والاكتئاب وانقضى عمره ولم يفتح له باب، وأنت المرجو سبحانك يا كاشف المصاب يا من إذا دعي أجاب، رب لا تحجب دعوتي ولا ترد مسألتي ولا تدعني بحسرتي ولا تكلني إلى حولي وقوتي.

8- اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأوردنا حوضه ولا تحرمنا زيارته، واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدًا.

9- اللهم أحيينا مستورين وأمتنا مستورين وابعثنا مستورين وأكرمنا بلقائك مستورين، اللهم لا تحرمني خيرك بقلة شكري، ولا تخذلني بقلة صبري ولا تحاسبني بقلة استغفاري، فأنت الكريم الذي وسعت رحمته كل شيء.

10- اللهّم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العلم وخير العمل، وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتني وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر لي خطيئتي وأسألك العلا من الجنة.

11- اللهم لا تردنا خائبين وآتنا أفضل ما يؤتى عبادك الصالحين، اللهم ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين ولا ضالين ولا مضلّين، واغفر لنا إلى يوم الدين برحمتك يا أرحم الراحمين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق